الذهبي
87
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فلمّا برز رفع يديه فقال : اللَّهمّ إنّي أشهدك أنّي على دين إبراهيم » . هكذا أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] . وقال عبد الوهاب الثقفي : ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : « خرجت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوما حارّا [ ( 2 ) ] وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب ، وقد ذبحنا له شاة فأنضجناها ، فلقينا زيد بن عمرو بن نفيل ، فحيّا كلّ واحد منهما صاحبه بتحيّة الجاهليّة ، فقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا زيد ما لي أرى قومك قد شنقوا لك [ ( 3 ) ] ؟ قال : واللَّه يا محمد إنّ ذلك لبغير [ ( 4 ) ] نائلة ترة [ ( 5 ) ] لي فيهم ، ولكنّي خرجت أبتغي هذا الدّين حتى أقدم على أخبار فدك [ ( 6 ) ] فوجدتهم يعبدون اللَّه ويشركون به فقلت : ما هذا بالدّين الّذي أبتغي ، فقدمت [ ( 7 ) ] الشّام فوجدتهم يعبدون اللَّه ويشركون به ، فخرجت [ ( 8 ) ] فقال لي شيخ منهم : إنّك تسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد اللَّه به إلّا شيخ بالجزيرة [ ( 9 ) ] ، فأتيته [ ( 10 ) ] ، فلمّا رآني قال : ممّن أنت ؟ قلت : من أهل بيت اللَّه ، قال [ ( 11 ) ] : من أهل الشّوك والقرظ ؟ إنّ
--> [ ( 1 ) ] صحيح البخاري 4 / 233 كتاب المناقب ، باب حديث زيد بن عمرو ، الروض الأنف 1 / 256 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 32 ، الإصابة 1 / 569 ، الأغاني 3 / 126 ، 127 . [ ( 2 ) ] في مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 417 « من أيام مكة » . [ ( 3 ) ] في دلائل النبوّة للبيهقي 1 / 385 « شنفوك » . [ ( 4 ) ] في مجمع الزوائد « لغير » . [ ( 5 ) ] « ترة » ليست في مجمع الزوائد . [ ( 6 ) ] فدك : بفتح أوّله وثانيه . قال البكري : معروفة ، بينها وبين خيبر يومان . ( معجم ما استعجم 3 / 1015 ) وقال ياقوت : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة . ( معجم البلدان 4 / 238 ) وفي الدلائل للبيهقي « يثرب » . [ ( 7 ) ] في المجمع « فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام » . [ ( 8 ) ] في المجمع « قلت ما هذا الدين الّذي ابتغي » . [ ( 9 ) ] في المجمع « بالحيرة » . [ ( 10 ) ] في المجمع « فخرجت حتى أقدم عليه » . [ ( 11 ) ] ليس في مجمع الزوائد لفظ « قال » فجملة « من أهل الشوك والقرظ » هي من لفظ زيد .